• 25/04/2016

محمد بن راشد: 25% من مواصلات دبي ذاتية القيادة بحلول عام 2030

adff1

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي “رعاه الله”، اليوم، استراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة، التي تهدف إلى تحويل 25% من إجمالي رحلات التنقل في دبي إلى رحلات ذاتية القيادة من خلال وسائل المواصلات المختلفة بحلول عام 2030، حيث يتوقع أن تصل الوفورات و العوائد الاقتصادية السنوية لهذه الاستراتيجية 22 مليار درهم.

وقال سموه: “دبي تتقدم مدن العالم وتحقق نقلة نوعية في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان وتؤسس نموذجاً عالمياً متفرداً لمدن المستقبل وتتحول إلى أكبر مختبر عالمي للتكنولوجيا والبحث والتطوير … واليوم نضع استراتيجية واضحة ومحددة الغايات للتنقل الذكي، لتشكل أحد المحاور الرئيسية في تحقيق الاقتصاد المستدام لدولة الإمارات “.

وقال سموه في نفس السياق ” إن هذه الاستراتيجية تشكل مرحلة مكملة لسلسلة من الإنجازات، وتترافق مع إطلاقنا استراتيجية دبي للطاقة النظيفة في نوفمبر الماضي، وتدشين المرحلة الثانية لأكبر مجمع طاقة شمسية في العالم… نريد أن نجعل من دبي مكاناً مستداماً للعيش تتمتع فيه أجيال المستقبل بأرقى الخدمات الذكية في بيئة مستدامة … اليوم نضع لبنة جديدة لمدن المستقبل تتمثل في أنظمة المواصلات القائمة على تكنولوجيا التنقل ذاتي القيادة”.

وأكد سموه: ” بحلول عام 2030 ستكون 25% من رحلات التنقل في دبي ذكية ذاتية القيادة  تعمل على تسهيل حياة الناس وتزيد من إنتاجية الأفراد وتحافظ على مواردنا الطبيعية وبيئتنا”.
وتابع صاحب السمو: “انتقلنا من مرحلة استشراف المستقبل إلى  صناعته… أنظار العالم كلها تتجه إلى دولتنا التي أصبحت تتقدم الكثير من دول العالم في توظيف التكنولوجيا للارتقاء بالقطاعات الرئيسية المرتبطة بحياة الإنسان، وتوظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في مختلف مجالات العمل والحياة”

كما أعلن سموه عن ” تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة ” والذي يعتبر أكبر مناقصة عالمية تتنافس فيها الشركات العالمية والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث والتطوير لاختبار وتطبيق آخر ما توصلت إليه هذه التكنولوجيا عبر تطبيقات وسيناريوهات تنقل واقعية على شوارع دبي ،  وعلق سموه على التحدي العالمي ” تتميز دولة الإمارات بطموحها المستمر في تحقيق الريادة والأسبقية في كل ما يخدم الإنسان ويسهل حياته ، وقد كانت لنا تجارب ناجحة  بدأت من دولة الإمارات وأصبحت خلال فترة وجيزة مثالاً لتكنولوجيا المستقبل مثل الطائرات بدون طيار والروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي ، واليوم نطلق تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة بشكل مناقصة عالمية لكل الشركات ومراكز البحث والتطوير والمؤسسات الأكاديمية بهدف الإسراع في نقل هذه التكنولوجيا من المختبرات  وحقول التجربة إلى التطبيق الواقعي على شوارع دبي  ”

الاستراتيجية الأولى من نوعها على مستوى العالم .. بوفورات وعوائد اقتصادية وتنموية تفوق ال 22 مليار درهم

ويتوقع أن تحقق الاستراتيجية الجديدة للتنقل الذكي في إمارة دبي وفورات وعوائد اقتصادية سنوية كبيرة تقدر بحوالي 22 مليار درهم سنوياً، وترتقي بمستوى التنمية المستدامة، وتعزز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، وتساهم بدور رئيسي في دعم جهود الإمارة للتحول إلى مدينة مستقبلية رائدة ومتميزة تشكل نموذجاً يحتذى به عالمياً.

وتشمل هذه الوفورات والعوائد جوانب متعددة تشمل خفض تكاليف التنقل وانبعاثات الكربون،  والحد من الحوادث ورفع إنتاجية الأفراد وتوفير مئات ملايين الساعات المهدورة في التنقل بالوسائل التقليدية.

adff2وسيؤدي تطبيق الاستراتيجية إلى تقليل تكاليف التنقل بنسبة 44% بما يساوي 900 مليون درهم ،  كما سيتم توفير 1.5 مليار درهم عبر خفض التلوث البيئي بنسبة 12%، إضافة إلى توفير 18 مليار درهم عبر رفع كفاءة قطاع التنقل في إمارة دبي بنسبة 20% ، وتهدف الاستراتيجية كذلك إلى الحد من الحوادث المرورية والخسائر الناجمة عنها بنسبة 12% وبما يوفر 2 مليار درهم سنوياً، كما أنها تسهم في رفع إنتاجية الأفراد بنسبة 13% عبر تجنب هدر 396 مليون ساعة على الطرقات سنوياً، كما أنها تسهم في تقليل الحاجة للبنية التحتية للمواقف بنسبة تصل إلى 20%

أربعة محاور رئيسية نحو تنقل ذكي

وترتكز استراتيجية دبي للتنقل الذكي على أربعة محاور رئيسية هي: الأفراد، التكنولوجيا، السياسات والتشريعات، والبنية التحتية.

تأسيس البنية التحتية لاستخدام الذكاء الصناعي في قطاع التنقل

تقوم محاور استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة على تأسيس البنية التحتية المناسبة للتقنيات الجديدة المطلوبة، ودراسة جاهزية أنظمة النقل المعتمدة على القيادة الذاتية، كما سيتم نشر المعايير والمتطلبات الداعمة لأنظمة القيادة الذاتية، ودعم تطوير البنى التحتية حسب أرقى المعايير المستقبلية.

التكنولوجيا أساس للتطبيق

وبما أن تكنولوجيا القيادة الذاتية وأنظمة الاتصالات تلعب دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية فقد تم تخصيص محور كامل لها ضمن الاستراتيجية، سيتم من خلاله دراسة وتوثيق تجربة تنقل ذاتية القيادة ضمن  وسائل المواصلات المختلفة في إمارة دبي إضافة إلى تحقيق السبق والريادة العالمية في تطبيق أنظمة النقل ذاتية القيادة ضمن  وسائل الموصلات الحالية  والمستقبلية ، كما سيتم ضمن محور التكنولوجيا تشجيع أنشطة البحث والتطوير في مجال أنظمة النقل ذاتية القيادة بالتعاون مع الشركات ومراكز البحث والتطوير العالمية إضافة إلى المؤسسات الأكاديمية داخل الدولة وخارجها،  كما سيتم من خلال هذا المحور عقد الشراكات العالمية مع مزودي التكنولوجيا ومصنعي  المركبات ومزودي الخدمات المساندة لمنظومة المواصلات مثل شركات التأمين وغيرها .

سياسات وتشريعات لتحقيق أهداف الاستراتيجية

وسيتم من خلال الاستراتيجية تطوير إطار تشريعي داعم لمنظومة التنقل ذاتي القيادة يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم، ما  يساعد في تنفيذ  الاستراتيجية، كما سيتم تحديد نماذج  ووسائل التنقل الذاتي المسموح بها في الإمارة، إضافة إلى مراجعة وتعزيز السياسات والتشريعات الداعمة للنقل  الجماعي وتوثيق ونشر هذه التشريعات والسياسات بحيث تمثل مرجعية عالمية يمكن أن تستفيد منه مدن العالم الأخرى المهتمة بتطبيق أنظمة التنقل ذاتي القيادة.

الأفراد: تطوير القدرات الوطنية واستقطاب الباحثين والمبتكرين

كما ستتبنى الاستراتيجية ضمن محور الأفراد، بناء القدرات الوطنية من خلال تأسيس مركز تميز لأنظمة النقل ذاتية القيادة،  يتم تأهيل الخبرات والكفاءات الوطنية على أسس مبتكرة إضافة إلى جذب الباحثين والمتخصصين في مجال تكنولوجيا التنقل ذاتي القيادة، كما سيتم بناء محتوى معرفي يعزز نشر الثقافة حول أهمية تكنولوجيا النقل ذاتي القيادة ، عبر  تنظيم المؤتمرات وإصدار المنشورات والكتب، وعقد ورش العمل، وغيرها ، إضافة إلى العمل على إدارة التغيير من خلال تشجيع استخدام المواصلات ذاتية القيادة، وبشكل خاص وسائل النقل  الجماعي.

أنماط المواصلات ومواقع تنفيذ الاستراتيجية

وقد تم ضمن الاستراتيجية تحديد طبيعة المواقع التي سيتم التطبيق فيها وأنماط المواصلات الرئيسية، وهي المترو ذاتي القيادة، والحافلات ذاتية القيادة، ومركبات الأجرة ذاتية القيادة، إضافة إلى وسائل التنقل ذاتية القيادة الاخرى المستخدمة في المراحل الاولى والأخيرة من الرحلات، كما سيتم تطبيق مفهوم التنقل ذاتي القيادة في المناطق التجارية والمجمعات السكنية والحدائق العامة على مستوى الإمارة .

تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة: المناقصة العالمية الأكبر لسيناريوهات تنقل ذاتي القيادة على شوارع دبي

ويمثل تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة نموذجاً عالمياً متفرداً على شكل مناقصة تساهم في الإسراع من تطبيق تكنولوجيا المستقبل على أرض الواقع من خلال تحديد مستهدفات ونسب تطبيق واضحة ومعايير تقييم مفصلة للشركات العالمية والباحثين والمطورين وذلك لتطبيق مفهوم التنقل ذاتي القيادة على أرض دبي، مما يساهم في توجيه مسار تطوير هذه التكنولوجيا على مستوى العالم.

وسيتم تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة ضمن مسارين رئيسيين:

المسار الأول: سيناريو التنقل ضمن الميل الأخير Last Mile Transportation، والذي سيتم من خلاله نقل الراكب من محطات مترو معينة في الإمارة إلى مجموعة من الوجهات القريبة، مما يزيد من جاذبية أنظمة النقل الجماعي للجمهور.

المسار الثاني: سيناريو التنقل من خلال حافلات ذاتية القيادة ضمن أحياء سكنية محددة، للتنقل بين وجهات محددة ضمن إطار الحي كالمتاجر، والمدارس، والعيادات والمراكز الخدمية.

حيث سيتم اختيار الفائزين بهذا التحدي بناء على معايير فنية متعددة منها : الوقت المستغرق لرحلة التنقل ، مدى سلامة ومرونة الرحلة ، الكفاءة الاقتصادية ومدى دقة الوصول للوجهة.

الاستراتيجية أحد مبادرات برنامج مدن المستقبل

وتعتبر استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة والتي تقودها هيئة الطرق والمواصلات بدبي بالتعاون مع مؤسسة دبي المستقبل أحد مبادرات برنامج مدن المستقبل الهادف إلى إطلاق مشاريع واستراتيجيات مستقبلية تحقق الأسبقية العالمية والقيمة الاقتصادية لدولة الإمارات ودبي  ، حيث تركز هذه الاستراتيجية على أحد المكونات الرئيسية لمدن المستقبل والمتمثلة في التنقل الذكي ذاتي القيادة.

70% من سكان دبي يفضلون التنقل باستخدام التكنولوجيا ذاتية القيادة

وتشير دراسات أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات ومؤسسة دبي المستقبل شملت أكثر 10 دول يتوقع أن تطبق هذه التكنولوجيا وهي: دولة الإمارات، الولايات المتحدة الأمريكية، الصين، الهند، ألمانيا، هولندا، سنغافورة، المملكة المتحدة ، فرنسا ، اليابان ، بأن 58% من سكان المدن الرئيسية فيها يفضلون استخدام وسائل المواصلات ذاتية القيادة ، في حين وصلت هذه النسبة في دبي الى 70%، وذلك لأسباب مرتبطة بزيادة الإنتاجية وعدم الرغبة في البحث عن مواقف لصف المركبات.