كشف السّتار عن نسخة مطابقة لقوس تدْمُر

انتهى معهد الآثار الرقمي من تشييد نسخة تحاكي قوس النصر التدْمُري السوري الذي يمتد تاريخه إلى 2000 عام والذي تم تدميره العام الماضي. تم نصب قوس النصر المُعاد بناؤه باستخدام التقنية ثلاثية الأبعاد في ميدان ترافلجار بلندن ودبي ونيويورك وإيطاليا.

إعادة تشييد النُصُب في موقع البناء

تم إنجاز وتمويل المشروع من معهد الآثار الرقمي، وهو مبادرة مشتركة بين جامعتي أوكسفورد وهارفارد ومؤسسة دبي للمستقبل.

تم تشييد النسخة التي تحاكي قوس النصر التدْمُري باستخدام التقنية ثلاثية الأبعاد وصور أصلية للنُصُب. وقد تمت عملية البناء في إيطاليا باستخدام رخام مصري، قبل أن يُنقل إلى لندن.

يزن النُصُب المعاد بناؤه نحو 11 طن ويصل ارتفاعه إلى نحو 20 قدم، ويساوي حجمه ثلثي حجم النصب الأصلي.

ومن المقرر أن يتم نقل النُصُب المعاد بناؤه في جولة بين المدن الكبرى في العالم ومنها مدينتي دبي ونيويورك في شهر سبتمبر، وذلك بعد أن استمر عرضه في ساحة ترافلجار اللندنية على مدى ثلاثة أيام. وسيتم كشف الستار عن النُصُب العام المقبل في مدينة “تدمر” السورية والتي ستكون مقرًّا دائمًا له.

مشروع قاعدة بيانات المليون صورة

يهدف مشروع “قاعدة بيانات المليون صورة” إلى جمع كل ما يتوفر صور فوتوغرافية بتقنية التصوير ثلاثي الأبعاد للمواقع الأثرية المهمة، وخاصة المعرضة للخطر أو التدمير.

يقوم على خدمة هذا المشروع فريق من المصورين وشبكة من المتطوعين الذين يقومون بعمل مسح للمواقع الأثرية من خلال المزج بين التصوير التقليدي والتصوير ثلاثي الأبعاد، وذلك للتوصل إلى أفضل الصور وأدقها. ويمكن استخدام هذه الصور لاحقًا في إنتاج نماذج تفاعلية افتراضية للمواقع الأثرية الخاصة بكلٍّ منها.

كما يمكن استخدام نماذج الكمبيوتر كأساس لبناء نسخ مطابقة للأصل للمواقع الأثرية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وغيرها من التقنيات المتطورة. ومن ثمّ يمكن الاستفادة من هذه المنصّة في إعادة بناء وترميم المواقع الأثرية التي تعرضت للدمار بفعل الحروب أو الكوارث الطبيعية